محمد خضير
مُعلم القصة العربية
محمد خضير يتأني في التعليق علي الفوز بجائزة العويس

جريدة الزمان


لندن ـــ كرم نعمة
 

عبر الشاعر حسب الشيخ جعفر عن سعادة مفعمة بالتساؤل اثر تلقيه نبأ حصولة علي جائزة العويس الادبية امس الاول مع زميله القاص محمد خضير.
وقال لـ(الزمان) في اول تصريح بعد اعلان نتائج الجائزة: أن فوزه إشارة واضحة إلي ان الصوت العراقي المبدع سيبقي مبدعاً تحت أي ظرف وتأكيد قوي بأن الثقافة العراقية لا تزال كما هي دائماً في طليعة الإبداع الثقافي العام. وأضاف صاحب (رماد الدرويش) في تصريحات لـ(الزمان) عقب منحه الجائزة بأنها حملّته أمانة مضنّية في خطواته الشعرية اللاحقة ، مؤكداً ان منح هذه الجائزة لأديب عربي في هذا الظرف الدقيق الذي وصفه (بالزمن الأسود) يعتبر (إنجازاً رائعاً) خاصة ان الأديب والمثقف العربي عموماً والعراقي خصوصاً قلما يحظي اليوم بالاهتمام والتقدير الذي يستحقه. وشكل اعلان النتائج صورة مضافة للابداع العراقي بعدما نال جائزتي الشعر والقصة والرواية كاتبين عراقيين من جيل واحد تقريباو حصل الاديب العراقي حسب الله الشيخ جعفر علي جائزة الشعر والاديب العراقي ايضا محمد خضير علي جائزة القصة والرواية والمسرحية وقيمة كل منهما 500 الف دولار امريكي
وفي البصرة، قال القاص محمد خضير لـ(الزمان) انه تبلغ بالفوز ويشعر بالسعادة نحو ذلك، وسيحتاج الي بعض الوقت لكتابة ما يجد مناسباً للتعليق علي هذا الفوز.
وفي الوقت الذي تم تأجيل الاعلان عن الجائزة الخامسة وهي للانجاز الثقافي المميز الي نهاية الشهر الجاري حتي ينتهي مجلس الأمناء من اختيار الفائز، حصل الاديب المصري محمود أمين العالم علي جائزة الدراسات الانسانية والمستقبلية ومصطفي عبده ناصف المصري أيضا علي جائزة الدراسات الادبية والنقد. وقال عبد الاله عبد القادر مدير المؤسسة لرويترز انه سيتم توزيع الجوائز وقيمة كل منها 100 الف دولار امريكي الي جانب ميدالية من الذهب محفور علي أحد وجهيها صورة الشاعر الراحل سلطان العويس مؤسس الجائزة والوجه الثاني صورة الفائز خلال احتفال رسمي يقام في مقر المؤسسة في دبي في نهاية شهر شباط (فبراير) المقبل. وأشار الي ان عدد المرشحين للدورة الحالية بلغ 860 مرشحا وهو يفوق بكثير عدد المرشحين عن الدورة السابقة والذي بلغ نحو 600 مرشحا من جميع الدول العربية.
ومن بين المرشحين لهذه الدورة 741 مرشحا لجائزة الشعر و212 للقصة والرواية والمسرحية و168 للدراسات الادبية و942 للدراسات الانسانية و48 للانجاز الثقافي.
ولم يكن محمد خضير معروفا علي نطاق عربي إلا بعد نشر قصته (الارجوحة) في مجلة الاداب البيروتية وفيها هاجس ما سوف يحدث في عموم المنطقة العربية من حروب وتدمير وموت وغياب وانتظار. وكأنه وهو يعيد تشكيل مأسي العرب في بداية الستينات فنيا يكشف عن ثيمة سوف تتغلغل في الجسد العراقي من خلال بنية الغياب. وصدرت له (المملكة السوداء)1972 (في درجة 45 مئوي) 1978 (بصرياثا صورة مدينة) 1993 (رؤيا خريف) 1995 (الحكاية الجديدة) 1995.
أما الشاعر حسب الشيخ جعفر فما يزال حقلا ناضجا،من تمرين شعري مستمر ــ حسب الناقد ياسين النصير ــ فهو لم يختر الشعر للكتابة عن موضوعات، بل كتب الشعر لأنه كان الأسلوب الذي يعبر به عن حياة صاخبة معتملة في داخله. وقد لا يتبين مظهره أنه من الشعراء الصخّابين الذين يعتمدون القصيدة نافذة أو جاها، بل كانت كتابته للشعر قضية إنسانية وفنية.

<<الصفحة الرئيسية