محمد خضير
مُعلم القصة العربية
أساسيات الوظيفية بدلالة عوالم القاص محمد خضير

(حتمية المؤشرات وضمنية الدلائل)
حيدر عبد الرضا

بموجب أية (قواعد) ؟ تتعاقب المؤشرات والعوامل الإخبارية حيث يمكنها بالتالي من أن ترتبط بحرية فيما بينها ... في عوالم نصوص القاص محمد خضير ثمة علاقة ضمنية بسيطة ، تربط ما بين النواة والمحفز -فالمحفز- يتضمن بالضرورة وجود سردية أصيلة يرتبط بها ، وليس العكس . أما بالنسبة للوحدات الأصلية للسرد ، فتربطها ، (تضامنية) ستنتهي لحظة وصولنا للعلاقة الأخيرة . أو لأنها تحدد الهيكل للقصة نفسها . بيد أن التوسعات في السرد تكون معرضة للحذف ، النواة غير معرضة للحذف ..
إن القصة القصيرة لدى مخيلة القاص محمد خضير نجدها دائما هكذا وفي أغلب ما قد كتبه من مجاميع قصصية ، كما هو الحال في مجموعة (رؤيا خريف) أو قصص (في درجة 45 مئوية) . تبقى الإضافة الوحيدة التي نسمح لأنفسنا القيام بها تخص أبعاد هذه التحليلات . وحتى لو ضعنا جانبا (المؤشرات الإخبارية) والمحفزات سيبقى داخل نص محمد خضير الشيء الكثير مما هو عصي على مخيلة وأدوات الناقد (خاصة اذا كان الأمر يتعلق بالتقنية الكتابية وليس بأدوات ونواة الحكاية مطلقا) ، وبالمقابل من كل هذا يمكننا تنسيق أو وضع ملاحظات ثانوية متراكمة حول (النواة) أو حول نواة ما بدون تغيير طبيعة التناوب التضميني فيها . فمثلا الحيز الذي يفصل بين قصة (أمنية القرد) في مجموعة (المملكة السوداء) وفضاء سرد قصة (احتضار الرسام) في مجموعة (درجة 45 مئوية) يمكن إشباعه بمجموعة من المؤشرات السببية الدقيقة أو بسيل من الإخباريات الوصفية الدقيقة أيضا .. تبقى هذه المسببات (التأثيرات) فعالة بقدر تفاعلها مع ضمنية الدلائل .. إن هذه الوظائف والوحدات يمكن أن تبدو من النظرة الأولى بدون رابط موضوعي ما أو بدون معنى منهجي راسخ ، غير انها من جهة تبدو للدارس المتقصي في عوالم هذا القاص المبدع في غاية الأهمية .
إن الوحدات الوظائفية والسردية الأصلية في قصص محمد خضير ، تبدو عبارة عن لحظات (يوتوبية) مجازفة في وظيفة سياق النص الفني ، ومع ذلك لايمكن أن يكون هذا البذخ في وضعته وظائف النص مجرد بذخ مفهومي يحبذ تكراره من أجل دلائل معرفية ضيقة الشكل والوظيف .. من جهة أخرى يمكن أن يكون للمحفز وظيفة هزيلة .. ولكن ليس معدومة ؟.. وهل سيكون المحفز مسهبا الى نواته فقط ؟ لكن ليست هذه هي الحالة دائما ، فالتهميش المسهب ظاهريا يمتلك وحدة إخبارية من شأنها تحفيز مدلولات ضمنية معينة .. إن هذه الأصناف المفترضة للوحدات ، الوحدات السردية والدلائل والمؤشرات ستمهدان لنا الطريق للدخول إلى نوع من اطار تصنيف قصص القاص محمد خضير .. إن صحة المؤشرات النقدية تؤكد ان بعض قصص القاص عبارة عن وحدات سردية حكائية (مثل قصص مجموعة المملكة السوداء) وبالمقابل هناك قصص تعد (دلائلية/رؤيوية) مثل قصص مجموعة (رؤيا خريف) ...
وفي الأخير لانملك غير القول بصيغة نظام وجهة النظر بأن القصة القصيرة داخل حلقة مغامرة محمد خضير لا تعرف سوى زمن (سيمائي/واقعي) أي منطقا حتميا خاضعا لفيوضات الرموز والمعاني الفنية التي ترتبط ارتباطا مباشرا بوظائف المؤشرات السردية وضمنيات الدلائل المعلنة .



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية